





البداية
موطن الخيل العربية الأصيلة
لطالما شكّلت دولة الكويت بوابةً رئيسيةً إلى منطقة الشرق الأوسط بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، كما كانت الميناء الرئيسي الذي تُشحن من خلاله الخيل العربية الأصيلة التي كانت تُشترى من القبائل العربية إلى الهند، حيث استُخدمت في سباقات الخيل بمدينة بومباي، وكذلك في خدمة الجيش البريطاني.
ومن أبرز الشواهد على شجاعة الخيل العربية الأصيلة وفرسانها ما حدث خلال معركة الجهراء عام 1920، حين حوصر الشيخ سالم المبارك الصباح مع ستمائة رأس من الخيل العربية داخل القصر الأحمر غرب الجهراء. وعندما أوشكت المياه والمؤن والذخيرة على النفاد، أرسل فارسين على صهوات خيل عربية أصيلة لطلب النجدة من الكويت. وتمكن الفارسان، رغم وابل الرصاص والحصار المفروض حول القصر، من اختراق الصفوف والوصول إلى وجهتهما بنجاح، في صورة تجسد ما عُرفت به الخيل العربية وفرسانها من شجاعة وإقدام.
وقد أولى حكام الكويت اهتماماً كبيراً بتربية الخيل العربية الأصيلة لما تمثله من رموز للأصالة والشجاعة والتضحية. وبلغت تربية الخيل العربية ذروتها خلال الفترة الممتدة بين عامي 1919 و1921 في عهد المغفور له الشيخ سالم المبارك الصباح.
واستمرت مسيرة التطور والاهتمام بالخيل العربية خلال عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح، حاكم الكويت بين عامي 1921 و1950، حيث شهدت الكويت مزيداً من التقدم في مجال التربية والإنتاج، كما احتضنت مدينة الأحمدي أول سباق حديث للخيل يقام في دولة الكويت.
ومع اكتشاف النفط، تحولت الكويت من دولة اعتمدت على التجارة وصيد الأسماك إلى واحدة من أكثر دول العالم تقدماً وازدهاراً، تتمتع ببنية تحتية حديثة ومرافق متطورة ومستوى عالٍ من الكفاءة التقنية، مما أكسبها مكانة مرموقة على الساحة الدولية.
وقد أسهم اعتزاز الكويتيين بتاريخهم وتراثهم وإنجازاتهم الوطنية في تكوين هوية كويتية مميزة وفريدة. وعلى الرغم من التطور الكبير الذي شهدته البلاد، فإن ارتباط المجتمع الكويتي بتراثه وقيمه الأصيلة ظل راسخاً وقوياً عبر الأجيال.
وتُعد الخيل العربية الأصيلة الخيل التاريخية للقبائل البدوية التي جابت شبه الجزيرة العربية والمناطق المجاورة لها عبر آلاف السنين. وقد تشكلت خصائص هذه السلالة الفريدة في بيئة الصحراء العربية القاسية، مما أكسبها القدرة على التحمل والجمال والقوة والذكاء.
وتُشكل الخيل العربية الأصيلة جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الأمة العربية وتراثها الحضاري، وفي دولة الكويت على وجه الخصوص تُعتبر المحافظة على هذه السلالة العريقة وتطويرها مسؤولية وطنية وثقافية. ومن هذا المنطلق، يواصل مركز الجواد العربي دوره في رعاية وتربية الخيل العربية الأصيلة، مع التركيز على السلالات المصرية الأصيلة (Straight Egyptian)، بهدف المحافظة على الإرث العريق للخيل العربية وترسيخ مكانتها للأجيال القادمة.
مرحلة التأسيس
برنامج جديد للتربية والإنتاج
الاستيراد من المانيا عام ١٩٩٢
إصراراً على إعادة بناء قطيع المربط وتعزيز برنامج التربية والإنتاج، قامت اللجنة المختصة بالتواصل مجدداً مع الدكتور أولمز ونادي الأسيل (Asil Club) في ألمانيا. وأسفرت هذه الجهود عن استيراد ست أفراس إلى دولة الكويت، منها خمس أفراس من الدكتور أولمز وفرس واحدة من هولندا.
وقد نفقت إحدى هذه الأفراس، وهي حمّاسة سفينة (Hamasa Safina)، قبل استكمال إجراءات التسجيل، ولذلك لم يتم إدراجها في سجل أنساب المربط.
وكانت جميع الأفراس المستوردة من سلالات الخيل العربية المصرية الأصيلة (Straight Egyptian)، باستثناء الفرس حمّاسة مهودة (Hamasa Mahuda)، التي صُنّفت ضمن الفئة الخاصة التي يعتمدها نادي الأسيل للخيل العربية الأصيلة ذات الأنساب الموثقة والأصول العريقة.


دهمان شهوان — خط الدهمة / صباح
حمّاسة تعريفة (HAMASA TARIFA)
فرس أم رمادية اللون، تتميز بالجمال والرقي والأصالة، وتنتمي إلى عائلة بكرة (Bukra). وهي من إنتاج فرج (Farag) من الأم مهنة (Mehna)بنت محاود (Mohawed).
وصلت حمّاسة تعريفة إلى الكويت وهي حامل من الفحل حمّاسة خزان (Hamasa Khazzan)، ابن قصر النيل (Kasr El Nil) من الأم نفتيتا (Nafteta) بنت قيصون (Kaisoon)، وهو فحل ينتمي إلى سلالة صقلاوي جدران منية النفوس (Saglawi Jedran Moniet El Nefous).
وأنجبت الفرس البيضاء الجميلة لطيفة (LATIEFA)، التي لا تزال ضمن خيل مركز الجواد العربي حتى اليوم، وقد أسست بدورها عائلة إنتاجية متميزة ومؤثرة داخل برنامج التربية والإنتاج بالمركز.


دهمان شهوان — خط بنت عبية
أشامة سلام (ASHAMAH SALAM)
فرس رمادية اللون، متواضعة في مواصفاتها مقارنة ببعض أفراس المربط الأخرى، وهي من إنتاج الفحل حسان إس (Hassan “S”) من الأم منية إس (Monieta “S”) بنت إيه كيه خطار منية (AK Khattar Moniet).
ويمتد نسبها من خلال بنت فايق (Bint Fayek) وصولاً إلى اليتيمة (El Yatima) وبنت عبية (Bint Obeya)، وهما من الأسماء التاريخية المهمة في أنساب الخيل العربية الأصيلة.
ولم يتم الاحتفاظ بإنتاجها ضمن برنامج التربية والإنتاج بالمربط، حيث تم بيعها داخل دولة الكويت. وقد نفقت عام 2006.


صقلاوي جدران — خط أم دلال
حمّاسة تعريفة (HAMASA TARIFA)
فرس أم رمادية اللون، تتميز بالجمال والرقي والأصالة، وتنتمي إلى عائلة بكرة (Bukra). وهي من إنتاج الفحل فرج (Farag) من الأم مهنة (Mehna) بنت محاود (Mohawed).
وصلت حمّاسة تعريفة إلى الكويت وهي حامل من الفحل حمّاسة خزان (Hamasa Khazzan)، ابن قصر النيل (Kasr El Nil) من الأم نفتيتا (Nafteta) بنت قيصون (Kaisoon)، وهو فحل ينتمي إلى سلالة صقلاوي جدران منية النفوس (Saglawi Jedran Moniet El Nefous).
وقد أنجبت الفرس البيضاء المتميزة لطيفة (LATIEFA)، التي ما زالت ضمن خيل مركز الجواد العربي حتى اليوم، حيث أسست عائلة إنتاجية بارزة ومؤثرة، وأصبحت إحدى الركائز المهمة ضمن برنامج التربية والإنتاج بالمركز.


صقلاوي العبد — خط عرفة السوري
حمّاسة مهودة (HAMASA MAHUDA)
فرس كميتة اللون، من إنتاج الفحل مصير (Masir) من الأم حمّاسة كحيلة (Hamasa Kahila) بنت قيصون (Kaisoon).
ويمتد نسبها عبر شار طرفة (Shar Turfa) وصولاً إلى الفرس السورية الأصيلة عرفة (Urfah)، وهي من الخيل الصحراوية التي استوردها المربي الأمريكي الشهير دافنبورت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتُعد من الأصول المهمة في هذا الخط العائلي.
ولم تكن حمّاسة مهودة من الخيل العربية المصرية الأصيلة (Straight Egyptian)، بل كانت تنتمي إلى فئة الخيل العربية الأصيلة ذات الأنساب الموثقة (Asil Arabian).
ولم يتم الاحتفاظ بإنتاجها ضمن برنامج التربية والإنتاج بالمربط، حيث تم بيعها داخل دولة الكويت.


عائلة كاونت إلكترا
فحل كميت اللون يتمتع بجمال وحضور مميز، من إنتاج جاي بارادا (Gai Parada) من الأم جراندي فيرزيدا (Grande Ferzida) بنت جراندي ديوك (Grande Duke).
تم استيراده من الأرجنتين عام 1993 كهدية إلى المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه.
وكان كاونت إلكترا من الخيل المنتجة وفق خطوط تربية غايني (Gainey) الشهيرة، كما يمتد نسبه إلى الفرس السورية الأصيلة عرفة (Urfah)التي استوردها دافنبورت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تُعد من الأصول المهمة في هذا الخط العائلي.
ولم يكن كاونت إلكترا من الخيل العربية المصرية الأصيلة (Straight Egyptian)، كما لم يبقَ أي من إنتاجه ضمن خيل مركز الجواد العربي في الوقت الحاضر.


الخيل المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية (1998–1999)
في عام 1997، وُضع مركز الجواد العربي تحت مظلة نادي الصيد والفروسية الذي يعمل تحت إشراف الهيئة العامة للشباب والرياضة في دولة الكويت. وتم تخصيص ميزانية محدودة للمركز بهدف اقتناء المزيد من الخيل العربية الأصيلة، كما حُددت فترة زمنية قصيرة لإتمام عمليات الشراء والاستيراد.
وبالتزامن مع ذلك، كان السيد أسامة الكاظمي، أحد أعضاء اللجنة المنظمة للمركز، قد عاد مؤخراً من زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قام بشراء عدد من الخيل العربية الأصيلة من مربط أنصاتا للخيل العربية (Ansata Arabian Stud)، الأمر الذي أسهم في دعم جهود المركز الرامية إلى تطوير برنامج التربية والإنتاج وتعزيز قاعدة الخيل بالمربط.


